اليوم، تعمل المؤسسات في عصرٍ يشهد انفجاراً هائلاً للبيانات، حيث يتم إنشاء ما يقارب 402.74 مليون تيرابايت من البيانات يومياً. في هذه البيئة الضخمة القائمة على البيانات، ستكون الشركات القادرة على تسخير قوة البيانات مع إدارة مخاطرها من خلال وضع أمني متين هي الفائزة.
يضمن الوضع الأمني القوي أقصى درجات أمان البيانات وحمايتها من التهديدات الإلكترونية المتطورة، مما يمكّن المؤسسات من معالجة مخاوف مثل:
- ما هو مستوى المخاطر الحالي لدينا؟
- هل لدينا وسائل دفاع كافية للحماية من التهديدات؟
- هل يتوافق الوضع الأمني مع المتطلبات التشغيلية والتنظيمية؟
- هل نحتاج إلى الاستثمار في أدوات أمنية تعزز وضعها الأمني؟
هذه مجرد أمثلة على بعض المخاوف الأوسع نطاقاً التي يساعد وضع أمني قوي في معالجتها. قبل الخوض في التفاصيل، دعونا نتناول السؤال المحوري: ما هو الوضع الأمني؟
ما هو الوضع الأمني؟
يُعرّف المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا (NIST) الوضع الأمني بأنه حالة أمن شبكات المؤسسة ومعلوماتها وأنظمتها بناءً على موارد أمن المعلومات (مثل الأفراد والأجهزة والبرامج والسياسات) والقدرات الموجودة لإدارة الدفاع عن المؤسسة والتفاعل مع تغير الوضع.
باختصار، تنعكس جاهزية أمن شبكات وأنظمة وعمليات المؤسسة في وضعها الأمني، مما يعكس مدى قدرة المؤسسة على تحديد الحوادث الأمنية، والحماية منها، واكتشافها، والاستجابة لها، والتعافي منها. كما يوفر هذا الوضع نظرة شاملة على الثغرات الأمنية المحتملة التي تتطلب معالجة فورية.
الأهمية الاستراتيجية لوضع أمني قوي
يُعدّ الوضع الأمني للمؤسسة عاملاً أساسياً في تحديد مستوى المخاطر السيبرانية التي تواجهها. فكلما تحسّن الوضع الأمني للمؤسسة، تحسّنت قدرتها على صدّ المخاطر السيبرانية المتطورة. وإلى جانب حماية الشبكات والأنظمة، يحمي الوضع الأمني القوي أهمّ أصول المؤسسة، أي البيانات الحساسة، والمعلومات السرية، وبراءات الاختراع قيد التسجيل، والملكية الفكرية، وثقة المستهلك.
عند تطبيقها بشكل استراتيجي، تُمكّن الوضعية الأمنية القوية المؤسسات من:
- تخفيف المخاطر - يقلل من التعرض للتهديدات الداخلية والخارجية دون التسبب في اضطرابات تشغيلية وخسارة في الأعمال.
- الحماية من الهجمات الإلكترونية - تحمي الأنظمة الحيوية من الحوادث الإلكترونية غير المقصودة مثل اختراقات البيانات التي قد تعرض البيانات الحساسة للخطر.
- الاستجابة السريعة للحوادث - تعمل على تسريع الاستجابة لاختراق البيانات من خلال تحديد البيانات المتأثرة لتقليل التأثير وإخطار الهيئات التنظيمية والأفراد المتضررين على الفور.
- الامتثال التنظيمي - يعمل على توجيه المؤسسات لتبني تدابير أمنية كافية وتعزيز وضعها الأمني العام، مما يتيح الامتثال للقوانين المعمول بها.
- الميزة التنافسية - تعمل هذه الميزة على وضع المنظمة بشكل تكتيكي بين المنظمات التي يمكن للعملاء أن يثقوا بها، مما يمنحها ميزة تنافسية.
أنواع الوضع الأمني التي يجب على المؤسسات تقييمها
تنعكس مرونة الأمن السيبراني الشاملة للمؤسسة في وضعها الأمني. وفي هذا السياق، تستخدم المؤسسات أساليب وأدوات متنوعة لحماية مكونات متعددة من بنيتها التحتية لتكنولوجيا المعلومات. وفيما يلي بعض أشهر فئات أو مجالات الوضع الأمني:
أ. وضع أمن الشبكة
يقوم بتقييم سياسات وضوابط أمن الشبكة الخاصة بالمنظمة والتي تحمي الشبكة من حركة المرور الضارة والوصول غير المصرح به.
ب. وضع أمن البيانات
إن أهم جانب في الوضع الأمني هو data security posture management والتي تعطي الأولوية لحماية البيانات الحساسة من الوصول غير المصرح به، وانتهاكات البيانات، وما إلى ذلك.
ج. وضع أمن الحوسبة السحابية
تزداد احتمالية تعرض المؤسسة للهجمات عند استخدامها لبنى الحوسبة السحابية المتعددة والهجينة. ويساهم تحسين وضع أمن الحوسبة السحابية في تقليل هذه الاحتمالية من خلال حماية بيئات الحوسبة السحابية عبر أتمتة وتبسيط تقييم مخاطر الأمن السيبراني والتخفيف من آثارها في أنظمة وخدمات الحوسبة السحابية الهجينة والمتعددة.
د. وضع أمان التطبيق
تقييم الأمن العام لتطبيقات وبرامج المؤسسة لحمايتها من الثغرات الأمنية والاستغلالات والجهات الفاعلة المارقة التي تعمل بصمت في الخفاء.
هـ. وضع أمن الهوية
يُعنى وضع أمن الهوية بتحديد ومعالجة حالات الشذوذ في إعدادات الهوية الخاطئة. ونظرًا لأن الهوية أصبحت بمثابة المحيط الجديد ومكونًا أساسيًا للأمن السيبراني، فإنها تُعدّ عنصرًا بالغ الأهمية في وضع الأمن الشامل للمؤسسة.
إجراء تقييم للوضع الأمني
أولاً وقبل كل شيء، قيّم مستوى المخاطر الحالي لديك. ينبغي أن يكون التقييم الخطوة الأولى في هذه العملية، لأنه يساعد في تحديد نقاط الضعف وتخصيص الموارد وفقًا لذلك.
أ. الاكتشاف والجرد
ابدأ بإجراء عملية استكشاف شاملة تحدد الأدوات والمعدات المتاحة، بما في ذلك الشبكات والأنظمة والتطبيقات ومخازن البيانات والخدمات السحابية وما إلى ذلك.
تحديد العمليات الحيوية للأعمال وتحديد المناطق المعرضة للاختراق، مثل البرامج القديمة أو الأنظمة الموروثة. يُسهم وضوح المخاطر في إحداث تحول جذري، مما يسمح للمؤسسات بوضع معايير محددة وإجراء فحوصات جودة قبل أن تبدأ عمليات معالجة البيانات.
ب. تقييم المخاطر والاختبارات
أجرِ تقييمًا للمخاطر لتحديد مدى احتمالية استغلال الخصوم للثغرات الأمنية. نفّذ اختبارات اختراق وفحوصات للموظفين للتأكد من فهم المسؤولين عن نشر أنظمة الأمان وصيانتها الدورية لأهمية الأمن وإعطائه الأولوية. راجع السياسات الحالية لتقييم مدى توافقها مع المعايير الحديثة، وضع ضوابط مناسبة.
ج. خطة المراقبة والعمل المستمرة
لا يوجد نظام مثالي تمامًا. يتطلب الأمر جهدًا دؤوبًا لمواجهة التهديدات المتغيرة. ويتحقق ذلك من خلال المراقبة المستمرة للأدوات والأنظمة القائمة، ووضع خطة عمل واضحة في حال وقوع أي حادث غير متوقع. إلى جانب الاستجابة السريعة، يجب توفير أنظمة احتياطية لتجنب أي انقطاعات، وخسائر في الإيرادات، وتشويه السمعة.
تعزيز الوضع الأمني من خلال Securiti DSPM
Securiti يوفر Data Security Posture Management نظرة شاملة على الوضع الأمني لبيئات الحوسبة السحابية المتعددة، والبرمجيات كخدمة (SaaS)، والبيئات المحلية، وبحيرات البيانات ومستودعات البيانات، وبيئات تدفق البيانات.
مع Securiti وبذلك، تستطيع المؤسسات اكتشاف أصول البيانات بسرعة، وتصنيف البيانات، واكتشاف المخاطر، ومعالجة التكوينات الخاطئة تلقائيًا، مما يضمن بقاء بياناتك الحساسة محمية.
اطلب عرضًا تجريبيًا للاطلاع على التفاصيل Securiti أثناء العمل.